أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
371
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
تأتونا بمثل عمر . فقال ( له قيس ) : واللّه ما نعلم على الأرض مثل عمر إلا أن يكون صاحبنا . وقال لهم علي : [ « يا قوم انه قد غلب عليكم اللجاج والمراء واتّبعتم أهواءكم فطمح بكم تزيين الشيطان لكم وأنا أنذركم أن تصبحوا صرعى بأهضام هذا الغائط وأثناء هذا النهر [ 1 ] » ] . ( قالوا : ) فلم يزل يعظهم ويدعهم فلما لم ير عندهم انقيادا - وكان في أربعة عشر ألفا - عبّأ الناس فجعل على ميمنته حجر بن عدي الكندي وعلى ميسرته شبث بن ربعي وعلى الخيل أبا أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، وعلى الرجال أبا قتادة الأنصاري - واسمه النعمان بن ربعي بن بلدمة الخزرجي - وعلى أهل المدينة وهم سبعمائة - أو ثمان مائة - قيس بن سعد ابن عبادة الأنصاري . ثم بسط لهم عليّ الأمان ودعاهم إلى الطاعة ، فقال فروة بن نوفل الأشجعي : واللّه ما ندري على ما نقاتل عليا ؟ فانصرف في خمسمائة فارس حتى نزل البند نيجين والدسكرة . وخرجت طائفة منهم أخرى متفرقين / 397 / إلى الكوفة ، وأتى مسعر بن فدكي التميمي راية أبي أيوب الأنصاري - في ألف ، واعتزل عبد اللّه بن الحوساء - ويقال : ابن أبي الحوساء الطائي - في ثلاثمأة ( و ) خرج إلى عليّ منهم ثلاثمأة فأقاموا معه ، وكانوا أربعة آلاف فارس ومعهم خلق من الرجّالة . واعتزل حوثرة بن وداع في ثلاثمأة ، واعتزل أبو مريم السعدي في مأتين ، واعتزل غيرهم ، حتى صار مع ابن وهب الراسبي ألف وثمان مائة فارس ، ورجالة يقال : إنهم ألف وخمسمائة . وقال علي لأصحابه : [ كفوا عنهم حتى يبدؤكم . ] ونادى جمرة بن سنان : روحوا إلى الجنة . فقال ابن وهب : واللّه ما ندري أنروح إلى الجنة أم إلى
--> [ 1 ] هذا هو الصواب الموافق لما في كل المصادر وفي النسخة : « وايثار هذا النهر » .